كنت في الشهر التامن
قامت سارة من مكانها: “مين اللي كتب الشرط ده؟”
بصت سلمى لأحمد ثم قالت: “والدك.”
—
### الجزء السادس
قام أحمد من مكانه مرة واحدة: “أبويا؟!”
هزت سلمى راسها: “أيوه.”
أنا فضلت باصة للورقة: “بس بابا مات من عشر سنين، إزاي المستند ده ظهر دلوقتي؟”
ردت سلمى: “لأنه كان محفوظ عند أبويا.”
أخدت سارة الورقة وبدأت تقراها بتركيز: “المستند ده مش عقد ملكية، ده إقرار بتحويل حصة مالية.”
بصيت لها: “حصة في إيه؟”
قلبت الصفحة: “في الشركة اللي اشترتِ منها البيت.”
بص لي أحمد: “يعني جزء من تمن البيت كان من فلوس والدك؟”
* مش بالضبط.
كملت سارة: “الظاهر إن والدك كان ليه حصة في الشركة، والحصة دي اتنقلت لشخص تاني قبل وفاته.”
سأل أحمد: “لمين؟”
سكتت سلمى.
قلت: “قولي.”
بصت لأحمد: “لأبويا.”
رجع أحمد قعد: “يعني أبوكي اشترى حصة والد مريم؟”
* أيوه.
* وليه؟
ردت سلمى: “لأن والد مريم كان محتاج فلوس وقتها.”
بصيت للورقة تاني، وكان فيه تاريخ نفس السنة اللي اتولدت فيها. قلت: “طب أنا مالي بكل ده؟”
ما ردتْش سلمى فورًا وبعدين قالت: “لأن والدك قبل ما يبيع حصته كتب شرط.”
رفعته سارة عينها من الورقة: “شرط إيه؟”
* إن جزء من الأرباح يفضل محفوظ باسم بنته مريم لحد ما تبلغ سن الرشد.
اتجمدت: “وأنا ما أعرفش؟”
* ولا أحمد يعرف.
بص أحمد لسلمى: “وإنتِ عرفتي؟”
* من أبويا قبل ما يموت.
* وليه ما قولتيش؟
نزلت عينيها: “لأنني كنت خايفة.”
سألتها: “خايفة من إيه؟”
* إن مريم تكتشف إن أحمد اتجوزها وهو مش عارف إن عندها حق مالي كبير مرتبط بعيلة والده.
عقدت سارة حاجبيها: “لحظة.” فتحت اللابتوب بسرعة: “لو الكلام ده صحيح، يبقى لازم نراجع سجلات الشركة والتحويلات.”
بصيت لها: “وإيه اللي ممكن نكتشفه؟”
* يا إما مفيش حاجة وساعتها المستند ده مجرد جزء من تاريخ قديم، يا إما فيه أموال اتحولت باسمك بعد وفاة والدك ومحدش بلغك بيها.
قال أحمد: “وأنا؟”
ردت سارة: “إنت تحديدًا لازم ما تمضيش على أي ورقة، وما تحولش أي أموال، وما تتواصلش مع البنك في الموضوع من غير مراجعة المستندات.”
سكت أحمد وبعدين بص لي: “مريم، أنا ما كنتش أعرف.”
* عارفة.
* صدقيني.
* مصدقاك.
اتصدم: “مصدقاني؟”
هزيت راسي: “أيوه.. بس ده ما يمسحش اللي حصل امبارح.”
نزل عينه: “عارف.”