كنت في الشهر التامن

فضل ساكت، وبعدين مد إيده للملف: “وفي إيه تاني؟”
سحبت الملف منه: “ده مش وقت إنك تعرف كل حاجه.. لما ترجع من القاعة، هنتكلم.”
خرج من البيت، وققبل ما يقفل الباب وقف لحظة: “هترجعي معايا؟”
هزيت راسي: “لأ.”

* ليه؟
* عشان دي أول مرة تروح تصلح حاجة من غير ما أروح أنا أصلحها مكانك.

قفل الباب، وسمعت خطواته بتبعد.
قربت مني سارة: “إنتِ عارفة إن اللي عملتيه النهارده ممكن يغير حياتك كلها؟”
ابتسمت: “أنا عارفة.”

* وخايفة؟
بصيت لفستان فرحي المعلق على الكرسي: “جدًا.. بس لأول مرة خوفي مش هيخليني أرجع عن قراري.”

بعد حوالي ساعة، موبايلي رن وكان أحمد. رديت، وما قالش “مريم” زي كل مرة، قال جملة واحدة:

* أنا عملت اللي طلبتيه.
سكت، وبعدين سمعت صوته مبحوح: “بس لما رجعت القاعة عرفت حاجة ما كنتش أعرفها.”
قلبي دق بسرعة: “إيه؟”
سكت ثواني وقال: “سلمى ما طلبتش مني الرقصة عشان كانت عايزة تودعني.”

اتجمدت مكاني: “أمال عشان إيه؟”
رد أحمد: “لأنها كانت عارفة إنك لو مشيتي من القاعة هتطلقي مني.”
سكتُّ، ثم سمعت أحمد يقول: “ومريم.. في حاجة تانية أسوأ.”

* إيه؟
* لقيت رسالة على موبايل سلمى كانت باعتاها لمحمود بالغلط.
* مكتوب فيها إيه؟
نزل صوته: “لو مريم خرجت من الفرح، أحمد هييجي ورايا مهما حصل.”
ثم سكت لحظة وقال: “لكن الرسالة كانت متبعتة قبل ما الرقصة بتدإبوم كامل.”

—

### الجزء الرابع

فضلت ساكتة كام ثانية، الجملة كانت بتدور في دماغي: “الرسالة اتبعتت قبل الرقصة بيوم!” يعني سلمى كانت مخططة؛ مش مجرد لحظة ضعف، ومش دموع، ومش آخر مرة، كانت عارفة بالضبط إيه اللي ممكن يحصل.
قلت لأحمد: “ابعتلي الرسالة.”

* هبعتها.
قفلت المكالمة، وبعد ثواني وصلتني صورة شاشة. فتحتها، وكانت المحادثة بين سلمى ومحمود:
* سلمى: “محمود، أنا عارفة إنك مش موافق على اللي هعمله.”
* محمود: “لو قصدك اللي اتكلمنا فيه، فأنا فعلًا مش موافق.”
* سلمى: “بس أنا لازم أجرب.”
* محمود: “تجربي إيه؟ تدمرّي فرحه؟”
وبعدها رسالة من سلمى: “أنا مش هدمر حاجة، أنا بس عايزة أعرف لو اضطر يختار، هيختار مين.”

إيدي بردت، وكملت قراءة:

* محمود: “وأحمد؟”
* سلمى: “أحمد عمره ما هيقدر يرفضني.”
وقفت عند الجملة دي وما كملتش، رفعت عيني لسارة: “هي كانت واثقة أوي.”
أخدت سارة الموبايل من إيدي وقرأت: “وده معناه إن أحمد كان مديها ثقة تخليها تفكر كده.”
هزيت راسي: “بالضبط.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *