صمت غفران حكايات اماني السيد
كانت تتحدث بثقة امرأة متأكدة أن لها الحق في كل شيء. وان المكان سيصبح لها عاجلاً أم آجلا ثم قالت للمهندس:ـ حتى أوضة المعيشة عايزاها تتفتح على الصالة، والمطبخ يتغير، والحديقة كمان محتاجة شغل. كنت أسمعها وكأنها تتحدث عن بيتها. ثم فوجئت بمراد يناديني:ـ غفران.
ـ نعم ـ سلمي على شذا كويس. ظننت أنه يمزح. لكنه أكمل:ـ واعتذري لها. تجمدت ملامحي. ـ أعتذر لها؟هز رأسه بمنتهى الهدوء. ـ آه. نظرت إلى شذا، ثم عدت أنظر إليه. ـ أعتذر لها عن إيه؟
تغيرت ملامحه، وقال بنبرة حاسمة:ـ عن الرسالة اللي بعتّيهالها امبارح. لم أجد كلامًا. قالت ندى بسرعة:ـ خلاص يا مراد، أنا مش زعلانة. لكنه رد عليها:ـ لأ، لازم تعتذر. أنا مش عايز يكون بينكم حاجة. ثم نظر إليّ:ـ يلا يا غفران.
شعرت بوجهي يحترق. كنت أنا الزوجة. أنا التي عاشت معه تحت هذا السقف، وتحملت غيابه، وانتظرته، وابتلعت شكوكها، وصدقت نصائح أمها. ومع ذلك، كنت الآن أقف أمام امرأة أرسلت لي صورة زوجي في أحضانها، ويُطلب مني أن أعتذر لها.