حكايات محمد عبده
لكنه رجع خطوة لورا وقال:
— هسمعك، بس مش قدام الناس، ومش وأنا لسه مكتشف إنك خططتي لإهانة أختك بالطريقة دي.
وبعدين التفت ناحيتي وقال:
— مريم، أنا آسف. ماكنتش أعرف إنك بتتعرضي لكل ده.
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقلت:
— إنت مش مسؤول عن تصرفاتها يا كريم.
لكنه هز راسه وقال:
— يمكن مش مسؤول، لكن كان لازم أنتبه أكتر.
في اللحظة دي، ماما مسكت إيدي وحاولت تسحبني بعيد عن الناس.
همستلي:
— تعالي معايا يا مريم، كفاية كده. إنتِ كده هتضيّعي مستقبل أختك!
بصيت لها، ولأول مرة ما حسّيتش بالذنب.
قلت لها بهدوء:
— أنا ما ضيّعتش مستقبل حد يا ماما. أنا بس بطلت أخبي الحقيقة عشان أحافظ على صورة مش حقيقية قدام الناس.
وسحبت إيدي برفق.
بعدها بدقائق، كريم طلب من الفرقة الموسيقية توقف، واعتذر للضيوف عن الارتباك اللي حصل، وقال إنه محتاج شوية وقت مع عروسته وأهلها بعيد عن القاعة.
الناس بدأت تتفرق، وكل واحد بيسأل نفسه إيه اللي حصل.
أما ندى، فكانت واقفة في منتصف القاعة، بتبص لي بنظرة عمرها ما بصتهالي قبل كده.
ماكانتش نظرة غضب وبس.
كان فيها خوف من إنها أخيرًا تواجه نتيجة تصرفاتها، من غير ما تلاقي حد ينقذها منها.
وأنا، بدل ما أحس بالانتصار اللي كانت متوقعاني أبحث عنه، حسّيت بحزن عميق.
لأن أصعب حاجة مش إن أختك تجرحك.
أصعب حاجة إنك تكتشف إن الشخص اللي كنت مستعد تضحي عشانه بكل حاجة، كان مستعد يهينك لمجرد إنه يحس إنه أحسن منك.
لكن قبل ما أمشي من الفندق، كريم طلب مني أستنى شوية.
وقال إنه في سؤال أخير لازم يسألهولي، وإن إجابتي ممكن تغيّر قراره بالكامل.
وقتها، ماكنتش أعرف إن السؤال ده مش هيكون عن الفستان، ولا عن مصاريف الفرح.
هيكون عن سر قديم في عيلتنا، سر أخفته ماما وبابا سنين طويلة، وكانت ندى تعرف عنه أكتر مما كنت أتخيل.
سر لو اتكشف، مش بس هيغيّر مستقبل ندى وكريم…
ده ممكن يغيّر علاقتي بعيلتي كلها للأبد!
يتبع في الجزء الأخير…
### الجزء الأخير: السر اللي خبّوه عني سنين… والحقيقة اللي غيّرت مصير العيلة كلها! 😱
خرجت من قاعة الفرح وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
ماكانش عندي إحساس بالانتصار، رغم إن ندى أخيرًا اتكشفت قدام الناس. كنت موجوعة، مش بس بسبب اللي عملته فيا، لكن بسبب السنين اللي قضيتها وأنا بحاول أكسب رضاها ورضا أهلي، على أمل إنهم في يوم من الأيام يعاملوني كواحدة منهم.