المطعم وحفاضه البيبي حكايات انجي الخطيب
وأنا مش هسمح إن أي حد يهين حضرتك، لكن في نفس الوقت مش هقبل إن حد يهين موظف عندي وهو بيؤدي شغله.» أنا كنت واقفة على مسافة قريبة، وبراقب الحوار كله. بصراحة، الطريقة اللي المدير اتكلم بيها كانت هادية، لكنه كان واضح إنه مش ناوي يسيب الموضوع يعدي لمجرد إن الست صوتها عالي.
!» المدير رد بحزم: «يا فندم، محدش بيحاكمك على تربيتك. إحنا بنتكلم عن تصرف حصل داخل المطعم، وله تأثير على الناس اللي موجودة.» الست مدت إيدها ناحية باكيت الحفاضات وقالت: «أنا مش عايزة حاجة منكم، ومش هستخدم أي حاجة جايبينها.
أنا هصور كل اللي بيحصل وهخلي الناس تعرف حقيقتكم. » المدير قال: «حضرتك تقدري تعبري عن تجربتك، لكن من فضلك متصوريش الموظفين عن قرب بعد ما طلبوا منك عدم التصوير، ومتقوليش إننا منعناكي من تغيير حفاضة ابنك، لأن ده مش اللي حصل.
إحنا طلبنا منك تستخدمي المكان المخصص، وعرضنا عليكي المساعدة، وده إجراء طبيعي للحفاظ على نظافة المطعم. » الست فتحت البث المباشر مرة تانية، ووجهت الكاميرا ناحية المدير وقالت: «شايفين يا جماعة؟ جابولي حفاضة متسخة عشان يحرجوني! شوفوا المعاملة!
» المدير اتنهد وقال: «يا فندم، من فضلك وضحي للناس إننا عرضنا عليكي مستلزمات جديدة ومكان مخصص، وإن الحفاضة المستعملة دي كانت ضمن المخلفات، ومش حفاضة ابنك. » لكن الست تجاهلت كلامه، وفضلت تكرر إنها اتعرضت للإهانة.
في اللحظة دي، أنا حسيت إن الموضوع خرج عن حدود الخلاف البسيط، وإن الست مش عايزة تحل المشكلة قد ما هي عايزة تثبت إنها صح بأي طريقة. قربت منها وقلتلها: «يا مدام، إنتِ من حقك تزعلي لو حد غلط في حقك، لكن مش من حقك تزعلي من نفس الحاجة اللي إنتِ عملتيها في غيرك.
إنتِ من شوية كنتِ بتغيري حفاضة ابنك وسط الأكل، ولما الناس اتضايقت، اعتبرتي إنهم بيهينوكي. دلوقتي لما شوفتي حفاضة مستعملة قدامك، حتى وهي مقفولة جوه كيس، اتضايقتي وطلبتي يشيلوها. طب مش ده نفس إحساس الناس اللي كانت بتاكل جنبك؟
» الست بصتلي وقالت: «إنتِ بتشبهي ابني بالمخلفات؟!» قلت لها: «أبدًا، ابنك ملوش أي ذنب، ولا حد هنا اتكلم عنه بطريقة وحشة. أنا بتكلم عن الحفاضة نفسها، وعن المكان اللي اتحطت فيه. محدش قال إن ابنك مشكلة، ولا إنك مش من حقك تعتني بيه.