المطعم وحفاضه البيبي حكايات انجي الخطيب
» خرجت من المطعم وأنا بفكر في اللي حصل، لكن القصة ما انتهتش عند اللحظة دي. بعد يومين، كنت قاعدة في البيت وبقلب في الموبايل، لقيت واحدة صاحبتي باعتالي رابط فيديو وقالتلي: «مش دي الست اللي كانت في المطعم معاكي؟
» فتحت الفيديو، ولقيت الست نفسها منزلة المقطع اللي سجلته، لكن المرة دي كان عليه تعليقات كتير. فيه ناس شكروها إنها اعترفت بغلطها، وفيه ناس انتقدوها وقالوا إن الاعتذار كان لازم يحصل من البداية، وفيه ناس حكت مواقف مشابهة حصلت معاهم في أماكن عامة.
لكن وسط التعليقات، لفت نظري تعليق من حساب باسم مختلف، بيقول: «أنا أعرف الست دي، وهي مش وحشة، لكنها ساعات بتتعصب بسرعة. كويس إنها اعترفت بغلطها.» وبعده تعليق من حسابها هي، بترد: «أنا فعلًا محتاجة أتعلم أتحكم في عصبيتي، ومش كل مرة هفضل أقول إن الناس ضدي.
» الكلام ده خلاني أحس إنها يمكن فعلًا فهمت جزء من اللي حصل، حتى لو مش هتتغير في يوم وليلة. بعد أسبوع تقريبًا، قررت أزور المطعم مرة تانية مع بنتي، لأننا كنا انبسطنا بالأكل، ولأن مدام نوال كانت لطيفة جدًا معانا.
أول ما دخلت، لقيتها واقفة عند الكاشير، ولما شافتني ابتسمت وقالت: «أهلًا يا حبيبتي! إنتِ رجعتي تاني؟» قلت لها: «طبعًا، هو أنا هسيب المطعم بعد الأكل الحلو ده؟» ضحكت وقالت: «نورتي المكان.» قعدت على نفس الترابيزة تقريبًا، وطلبت لبنتي وجبة صغيرة، وكنت لسه بفتح المناديل لما سمعت صوت ست بتسأل مدام نوال عن مكان تغيير الحفاضات.
مدام نوال ابتسمت وقالت: «اتفضلي يا فندم، هوريكي المكان بنفسي.» الست شكرتها، ومشيت معاها بهدوء. المشهد كان عادي جدًا، لكن بالنسبة لي كان دليل إن الحياة بترجع لطبيعتها لما الناس تتعامل مع بعض باحترام. بعد شوية، وأنا لسه باكل، دخلت الست اللي حصل معاها الموقف الأول.
مدام نوال ابتسمت وقالت: «اتفضلي يا فندم، هوريكي المكان بنفسي.» الست شكرتها، ومشيت معاها بهدوء. المشهد كان عادي جدًا، لكن بالنسبة لي كان دليل إن الحياة بترجع لطبيعتها لما الناس تتعامل مع بعض باحترام. بعد شوية، وأنا لسه باكل، دخلت الست اللي حصل معاها الموقف الأول.
عرفتها فورًا، وكانت شايلة ابنها في عربية أطفال، ومعاها شنطة صغيرة. أول ما شافتني، اترددت للحظة، وبعدها قربت من ترابيزتي وقالت: «إزيك؟» قلت لها: «الحمد لله، إزيك إنتِ؟ وإزيه ياسين؟» ابتسمت وقالت: «الحمد لله، بقى أحسن.